الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
34
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أن أحبّ ذلك فقلت له وكيف لهم ان يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي قال فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة ان يسمع كلامه أحد قال ثمّ نهد إلى فقال يا خلف سرّ اللّه فلا تذيعوه ولا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه بل ارضوا لهم ما رضى اللّه لهم من ضلال قال ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ثمّ قال تستدخل القطنة ثمّ تدعها ملّيا ثمّ تخرجها اخراجا رقيقا فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وان كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض قال خلف فاستخفّنى الفرح فبكيت فلما سكن بكائي قال ما أبكاك قلت جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك قال فرفع يده إلى السماء وقال إني واللّه ما أخبرك الا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه عز وجل ) « 1 » . الثانية : ما رواها زياد بن سوقه ( قال سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل افتض امرأة أو أمته فرأت دماء كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة قال تمسك الكرسف فان خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلى فان خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض ) « 2 » . ثمّ ان الظاهر من الروايتين كون الاختبار واجبا فلو تركته وصلت يجب عليها إعادة الصلاة وان علمت بكون الدم دم العذرة الا إذا حصل منها قصد القربة . ففي صورة الشك في كون الدم دم الحيض أو دم العذرة يكون تكليفها الاختبار كما عرفت ولا يلحق بهذه الصورة صورة دوران الدم بين كونه من الحيض أو القرحة لان ما قلنا يكون بمقتضى الدليل في خصوص ما إذا اشتبه دم الحيض بدم
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 2 من أبواب الحيض من الوسائل .